A A A A A
الكتاب المقدس في سنة واحدة
أبريل ١٩

القضاة ٣:١-٣١
١. وهؤلاء هم الأمم الذين تركهم الرب ليختبر بهم بني إسرائيل الذين لم يخوضوا أي حرب من حروب أرض كنعان.
٢. وقد فعل هذا فقط ليدرب ذرية الإسرائيليين على الحرب، ممن لم يمارسوها من قبل.
٣. وهؤلاء الأمم هم: أقطاب الفلسطينيين الخمسة، وجميع الكنعانيين والصيدونيين والحويين سكان جبل لبنان، من جبل بعل حرمون إلى مدخل حماة.
٤. وقد أبقاهم الرب ليمتحن إسرائيل بهم: ليرى هل يطيعون أوامره التي أوصى بها آباءهم على لسان موسى.
٥. وأقام بنو إسرائيل بين الكنعانيين والأموريين والفرزيين والحويين واليبوسيين.
٦. وتزوجوا من بناتهم، وزوجوا بناتهم لأبنائهم وعبدوا آلهتهم.
٧. فارتكب بنو إسرائيل الشر في عيني الرب ونسوا إلههم وعبدوا البعليم والعشتاروث.
٨. فاحتدم غضب الرب عليهم، فسلط عليهم كوشان رشعتايم ملك أرام النهرين، فاستعبد كوشان رشعتايم بني إسرائيل ثماني سنوات.
٩. واستغاث بنو إسرائيل بالرب، فأقام لهم مخلصا أنقذهم هو عثنيئيل بن قناز أخو كالب الأصغر.
١٠. فحل عليه روح الرب وصار قاضيا لإسرائيل. وحين خرج لمحاربة كوشان رشعتايم ملك أرام، تغلب عليه، وأظفره الرب به.
١١. وعم السلام البلاد حقبة أربعين سنة، إلى أن مات عثنيئيل بن قناز.
١٢. فعاد بنو إسرائيل يقترفون الشر في عيني الرب فسلط الرب عليهم عجلون ملك موآب عقابا لهم على شرهم.
١٣. فألب عليهم بني عمون وعماليق، وهاجمهم، واحتل أريحا مدينة النخل.
١٤. واستعبد عجلون ملك موآب بني إسرائيل ثماني عشرة سنة.
١٥. فاستغاث بنو إسرائيل بالرب، فأرسل لهم منقذا إهود بن جيرا البنياميني وكان أعسر، فبعث الإسرائيليون معه الجزية لعجلون ملك موآب.
١٦. فصنع إهود لنفسه سيفا ذا حدين طوله ذراع (نحو نصف متر)، تقلده تحت ثيابه فوق فخذه اليمنى،
١٧. وقدم الجزية لعجلون ملك موآب. وكان عجلون بدينا جدا.
١٨. وبعد تقديم الجزية صرف إهود حامليها من القوم،
١٩. ورجع هو من عند المحاجر المجاورة للجلجال، وقال للملك:
٢٠. «لدي كلام سر لأبلغك إياه أيها الملك». فصرف الملك كل الموجودين بمجلسه لينفرد بإهود
٢١. فاقترب آنئذ منه إهود وهو جالس في عليته الخاصة، وقال له: «لدي لك رسالة من الله». فنهض الملك عن سريره. فمد عندئذ إهود يده اليسرى واستل سيفه عن فخذه اليمنى وأغمده في بطنه
٢٢. حتى غاص القائم وراء النصل فأطبق الشحم على النصل الذي اخترق ظهر الملك لأن إهود لم يجذب السيف من بطن الملك.
٢٣. وغادر إهود الرواق وأغلق خلفه أبواب العلية وأقفلها.
٢٤. وما لبث أن أقبل خدام الملك فوجدوا أبواب العلية مغلقة فقالوا: «لعله يقضي حاجته في العلية الصيفية».
٢٥. فلبثوا منتظرين حتى اعتراهم القلق. ولكن كما لم يفتح أبواب المخدع أخذوا مفتاحا وفتحوا بابا. وإذا سيدهم ساقط على الأرض ميتا.
٢٦. وفيما هم مبهوتون فر إهود واجتاز المحاجر ونجا إلى سعيرة.
٢٧. وما إن وصل إلى جبل أفرايم حتى نفخ بالبوق، فاجتمع خلفه بنو إسرائيل من الجبل، فسار في طليعتهم.
٢٨. وقال لهم: «اتبعوني لأن الرب قد دفع أعداءكم الموآبيين إلى أيديكم» فاحتشدوا وراءه واستولوا على مخاوض الأردن المفضية إلى موآب ومنعوا الأعداء من العبور.
٢٩. وهاجموا الموآبيين وقتلوا منهم نحو عشرة آلاف من المحاربين الأشداء.
٣٠. في ذلك اليوم خضع الموآبيون لبني إسرائيل، وعم السلام البلاد ثمانين سنة.
٣١. وتولى شمجر بن عناة قضاء إسرائيل بعد إهود، فقتل ست مئة رجل من الفلسطينيين بمهماز بقر، وأنقذ إسرائيل.

القضاة ٤:١-٢٤
١. وبعد موت إهود عاد بنو إسرائيل يرتكبون الشر في عيني الرب،
٢. فأخضعهم الرب ليابين ملك كنعان المقيم في حاصور. وكان سيسرا رئيس جيشه قاطنا في حروشة الأمم.
٣. فاستغاث بنو إسرائيل بالرب، لأنه كان تحت إمرة سيسرا تسع مئة مركبة حديدية، وقد اشتد في مضايقة بني إسرائيل عشرين سنة.
٤. وكانت دبورة زوجة لفيدوت امرأة نبية وقاضية لإسرائيل في ذلك الوقت،
٥. وكانت تعقد مجلس قضائها تحت نخلة دبورة بين الرامة وبيت إيل. فكان بنو إسرائيل يفدون إليها للقضاء.
٦. فأرسلت هذه واستدعت باراق بن أبينوعم من قادش نفتالي، وقالت له: «هذا هو أمر الرب إله إسرائيل إليك: اذهب وازحف إلى جبل تابور بعد أن تجند لك عشرة آلاف رجل من أبناء نفتالي وزبولون،
٧. فأجتذب سيسرا رئيس جيش يابين بمركباته إلى نهر قيشون وأظفرك به».
٨. فقال لها باراق: «إن ذهبت معي أذهب، وإن لم تذهبي فلا أذهب».
٩. فأجابت: «أذهب معك، غير أنه لن يكون لك فخر في الطريق التي أنت ماض فيها، لأن الرب يسلم سيسرا لامرأة». فنهضت دبورة ورافقت باراق إلى قادش.
١٠. واستدعى باراق رجال زبولون ونفتالي إلى قادش، فانضم إليه عشرة آلاف رجل. وانطلقت دبورة معه أيضا.
١١. في ذلك الوقت كان حابر القيني من ذرية حوباب حمي موسى، قد انفرد عن بقية عشيرة القينيين وضرب خيامه إلى جوار شجرة بلوط في صعنايم القريبة من قادش.
١٢. وأبلغوا سيسرا أن باراق بن أبينوعم قد صعد إلى جبل تابور.
١٣. فحشد سيسرا مركباته الحديدية التسع مئة، وجميع جيشه الذي معه من حروشة الأمم حتى نهر قيشون.
١٤. فقالت دبورة لباراق: «قم، لأن هذا هو اليوم الذي فيه يظفرك الرب بسيسرا. ألم يتقدمك الرب؟» فانحدر باراق من جبل تابور على رأس عشرة آلاف رجل.
١٥. فأرعب الرب سيسرا وكل مركباته وسائر جيشه وقضى عليهم بحد السيف أمام باراق. فترجل سيسرا من مركبته وهرب على رجليه.
١٦. فتعقب باراق المركبات والجيش إلى حروشة الأمم، وتم القضاء على كل جيش سيسرا بحد السيف فلم يسلم منهم حي.
١٧. وأما سيسرا فهرب ماشيا إلى خيمة ياعيل امرأة حابر القيني الذي كان قد عقد اتفاق صلح بينه وبين يابين ملك حاصور.
١٨. فخرجت ياعيل لاستقبال سيسرا قائلة: «تعال إلى خيمتي ياسيدي ولا تخف». فمال إلى خيمتها وغطته بلحاف.
١٩. ثم قال لها: «اسقيني قليلا من الماء لأني قد عطشت». ففتحت زق اللبن وأسقته ثم غطته.
٢٠. وقال لها: «قفي بباب الخيمة، حتى إذا أقبل أحدهم وسألك: أهنا أحد؟ تقولين: لا».
٢١. وما لبث أن غط في نوم ثقيل لشدة تعبه. فأخذت ياعيل امرأة حابر وتد الخيمة ومطرقة، وتسللت إليه ودقت الوتد في صدغه فنفذ إلى الأرض ومات.
٢٢. وإذا بباراق يطارد سيسرا، فخرجت ياعيل لاستقباله وقالت له: «تعال لأريك الرجل الذي تبحث عنه». فدخل إلى خيمتها، وإذا بسيسرا طريح ميتا والوتد نافذ في صدغه.
٢٣. في ذلك اليوم أخضع الرب يابين ملك كنعان لبني إسرائيل،
٢٤. واشتدت وطأة سطوة بني إسرائيل عليه وازدادت قوة حتى تمت إبادته كليا.

المزامير ٤٨:٩-١٤
٩. تأملنا ياالله في رحمتك في وسط هيكلك.
١٠. تسبيحك ياالله مثل اسمك يبلغ أقاصي الأرض. يمينك ملآنة صلاحا.
١١. ليفرح جبل صهيون ولتبتهج بنات يهوذا من أجل أحكام قضائك.
١٢. جولوا في صهيون ودوروا حولها. عدوا أبراجها.
١٣. تفرسوا في متاريسها وتأملوا قصور ها لتخبروا بها الأجيال القادمة.
١٤. لأن الله هذا هو إلهنا إلى الدهر والأبد، وهو هادينا حتى الموت.

الأمثال ١٤:١٨-١٩
١٨. يرث الأغبياء الحماقة، ويتوج العقلاء بالعلم.
١٩. ينحني الأشرار في محضر الأخيار، والأثمة لدى الصديق.

لوقا ١٤:٢٥-٣٥
٢٥. وكانت جموع كثيرة تسير معه، فالتفت وقال لهم:
٢٦. «إن جاء إلي أحد، ولم يبغض أباه وأمه وزوجته وأولاده وإخوته وأخواته، بل نفسه أيضا، فلا يمكنه أن يكون تلميذا لي.
٢٧. ومن لا يحمل صليبه ويتبعني، فلا يمكنه أن يكون تلميذا لي.
٢٨. فأي منكم، وهو راغب في أن يبني برجا، لا يجلس أولا ويحسب الكلفة ليرى هل عنده ما يكفي لإنجازه؟
٢٩. وذلك لئلا يضع له الأساس ولا يقدر أن ينجزه. أفلا يأخذ جميع الناظرين يسخرون منه.
٣٠. قائلين: هذا الإنسان شرع يبني وعجز عن الإنجاز؟
٣١. أم أي ملك ذاهب لمحاربة آخر، لا يجلس أولا ويستشير ليرى هل يقدر أن يواجه بعشرة آلاف ذلك الزاحف عليه بعشرين ألفا.
٣٢. وإلا فإنه، والعدو مازال بعيدا، يرسل إليه وفدا، طالبا ما يؤول إلى الصلح.
٣٣. هكذا إذن، كل واحد منكم لا يهجر كل ما يملكه، لا يمكنه أن يكون تلميذا لي.
٣٤. إنما الملح جيد. ولكن إذا فقد الملح طعمه، فبماذا تعاد إليه ملوحته؟
٣٥. إنه لا يصلح لا للتربة ولا للسماد، فيطرح خارجا. من له أذنان للسمع، فليسمع!»