A A A A A

الكتاب المقدس في سنة واحدة

سبتمبر ٢٠

أشعياء ٣٠:١-٣٣
١. يَقُولُ الرَّبُّ: «وَيْلٌ لِلْبَنِينَ الْمُتَمَرِّدينَ الَّذِينَ يَنْصَاعُونَ لِمَشُورَةٍ لَمْ تَصْدُرْ عَنِّي، وَيُبْرِمُونَ عَهْداً لَيْسَ مِنْ رُوحِي، لِيُضِيفُوا خَطِيئَةً إِلَى خَطِيئَةٍ.
٢. الَّذِينَ يَتَأَهَّبُونَ لِلِانْحِدَارِ إِلَى مِصْرَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْجَأُوا إِلَى مَشُورَتِي، لِيَلُوذُوا بِحِمَى فِرْعَوْنَ وَيَعْتَصِمُوا بِظِلِّ مِصْرَ،
٣. لِذَلِكَ يَصِيرُ لَكُمْ حِصْنُ فْرِعَوْنَ عَاراً، وَالاحْتِمَاءُ بِظِلِّ مِصْرَ خِزْياً،
٤. وَمَعَ أَنَّ سُلْطَانَهُ امْتَدَّ إِلَى صُوعَنَ وَحَانِيسَ حَتَّى أَقَامَ فِيهَا لِنَفْسِهِ وُلاَةً وَمُمَثَّلِينَ
٥. فَإِنَّهُمْ يُلْحِقُونَ بِكُمُ العَارَ وَيَجْلِبُونَ عَلَيْكُمُ الْخِزْيَ لأَنَّهُمْ شَعْبٌ لاَ جَدْوَى مِنْهُ».
٦. نُبُؤَةٌ بِشَأْنِ وُحُوشِ النَّقَبِ: عَبْرَ أَرْضِ العَنَاءِ وَالأَهْوَالِ حَيْثُ تَعِيشُ الأُسُودُ وَالأَفَاعِي، تَحْمِلُ قَوَافِلُهُمْ أَمْوَالَهُمْ عَلَى ظُهُورِ حَمِيرِهِمْ، وَكُنُوزَهُمْ عَلَى أَسْنِمَةِ جِمَالِهِمْ إِلَى مِصْرَ الَّتِي لاَ رَجَاءَ فِيهَا.
٧. لأَنَّ عَوْنَ مِصْرَ بَاطِلٌ لاَ طَائِلَ مِنْهُ، لِذَلِكَ دَعَوْتَهَا «التِّنِّينَ الْعَاصِي».
٨. وَالآنَ، امْضِ وَدَوِّنْ ذَلِكَ عَلَى لَوْحٍ، وَسَجِّلْهُ فِي كِتَابٍ لِيَكُونَ شَاهِداً أَبَدِيّاً فِي الأَيَّامِ الآتِيَةِ.
٩. لأَنَّ إِسْرَائِيلَ شَعْبٌ مُتَمَرِّدٌ، أَبْنَاءٌ كَذَبَةٌ، يَأْبُونَ الاسْتِمَاعَ إِلَى شَرِيعَةِ الرَّبِّ،
١٠. وَيَقُولُونَ لِلأَنْبِياءِ: «لاَ تَتَنَبَّأُوا لَنَا بِمَا هُوَ حَقٌّ، بَلْ كَلِّمُونَا بِالْكَلاَمِ الْمُدَاهِنِ وَتَنَبَّأُوا بِالْمُخَادِعَاتِ.
١١. اعْدِلُوا عَنِ الطَّرِيقِ، حِيدُوا عَنِ السَّبِيلِ، وَكُفُّوا عَنْ مُجَابَهَتِنَا بِكَلاَمِ قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ».
١٢. لِذَلِكَ هَكَذَا يَقُولُ قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ: «لأَنَّكُمُ ازْدَرَيْتُمْ بهَذِهِ الْكَلِمَةِ وَاتَّكَلْتُمْ عَلَى الْجَوْرِ وَالانْحِرَافِ وَاعْتَمَدْتُمْ عَلَيْهِمَا،
١٣. لِذَلِكَ يُصْبِحُ هَذَا الذَّنْبُ لَكُمْ كَصَدْعٍ نَاتِئٍ فِي سُورٍ عَالٍ مُشْرِفٍ عَلَى الانّهِيَارِ الَّذِي يَحْدُثُ بَغْتَةً وَفِى لَحْظَةٍ
١٤. وَيَكُونُ انْهِيَارُهُ كَكَسْرِ إِنَاءِ خَزَّافٍ تَمَّ سَحْقُهُ بِقَسْوَةٍ، فَلَمْ تَبْقَ مِنْهُ شَقْفَةٌ لِالْتِقَاطِ نَارٍ مِنَ الْمَوْقِدِ أَوْ لِغَرْفِ مَاءٍ مِنَ الْجُبِّ.
١٥. لأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ: إِنَّ خَلاَصَكُمْ مَرْهُونٌ بِالتَّوْبَةِ وَالرُّكُونِ إِلَيَّ، وَقُوَّتَكُمْ فِي الطُّمَأْنِينَةِ وَالثِّقَةِ، لَكِنَّكُمْ أَبَيْتُمْ ذَلِكَ،
١٦. وَقُلْتُمْ: لاَ بَلْ نَهْرُبُ عَلَى الْخَيْلِ، أَنْتُمْ حَقّاً تَهْرُبُونَ. وَقُلْتُمْ: سَنَرْكَبُ عَلَى مُتُونِ جِيَادٍ سَرِيعَةٍ، لِهَذَا فَإِنَّ مُطَارِدِيكُمْ يُسْرِعُونَ فِي تَعَقُّبِكُمْ.
١٧. يَهْرُبُ أَلْفٌ مِنْكُمْ أَمَامَ زَجْرَةِ وَاحِدٍ، وَيَتَشَتَّتُونَ جَمِيعاً أَمَامَ زَجْرَةِ خَمْسَةٍ، حَتَّى تُتْرَكُوا كَسَارِيَةٍ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ أَوْ كَرَايَةٍ عَلَى قِمَّةِ تَلٍّ».
١٨. وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ الرَّبَّ يَنْتَطِرُ حَتَّى يُبْدِيَ نَحْوَكُمْ عَطْفَهُ، لِهَذَا يَقُومُ لِيَرْحَمَكُمْ، لأَنَّ الرَّبَّ هُوَ إِلَهُ عَدْلٍ، فَطُوبَى لِجَمِيعِ الَّذِينَ يَنْتَظِرُونَهُ.
١٩. يَاشَعْبَ صِهْيَوْنَ الْمُقِيمَ فِي أُورُشَلِيمَ، لَنْ تَبْكِيَ فِي مَا بَعْدُ، لأَنَّ الرَّبَّ يَرْحَمُكَ عِنْدَ ارْتِفَاعِ صَوْتِ بُكَائِكَ، وَحَالَمَا يَسْمَعُ يَسْتَجِيبُ لَكَ.
٢٠. وَمَعَ أَنَّهُ يُعْطِيكَ خُبْزاً فِي الْمِحْنَةِ، وَمَاءً فِي الضَّنْكِ فَإِنَّ مُعَلِّمَكَ لَنْ يَحْجُبَ نَفْسَهُ عَنْكَ مِنْ بَعْدُ، بَلْ تَرَى عَيْنَاكَ مُعَلِّمَكَ.
٢١. وَتَسْمَعُ أُذْنَاكَ كَلِمَةً صَادِرَةً مِنْ خَلْفِكَ قَائِلَةً:
٢٢. «هَذِهِ هِيَ الطَّرِيقُ لاَ تَحِيدُوا عَنْهَا يَمِيناً أَوْ يَسَاراً اسْلُكُوا فِيهَا» وَتُدَنِّسُونَ كُلَّ أَصْنَامِكُمُ الْفِضِّيَّةِ وَالذَّهَبيَّةِ، وَتُلْقُونَ بِهَا بَعِيداً كَخِرْقَةٍ مُلَوَّثَةٍ بِدَمِ حَائِضٍ وَتَقُولُونَ لَهَا: «اذْهَبِي بِلاَ رَجْعَةٍ».
٢٣. وَيَسْكُبُ الرَّبُّ مَطَرَهُ عَلَى بُذُورِكَ الَّتِي تَزْرَعُهَا فِي الأَرْضِ، فَيَكُونُ الطَّعَامُ الَّذِي تُغِلَّهُ مِنَ الأَرْضِ سَمِيناً دَسِماً، فَتَرْعَى مَوَاشِيكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي مَرَاعٍ فَسِيحَةٍ،
٢٤. وَتَأْكُلُ ثِيرَانُكَ وَحَمِيرُكَ الَّتِي تَحْرُثُ الأَرْضَ عَلَفاً مُمَلَّحاً مُذَرًّى بِالرَّفْشِ وَالْمِذْرَاةِ.
٢٥. وَفِي يَوْمِ مَجْزَرَةِ أَعْدَائِكُمْ، حِينَمَا تَنْهَارُ الأَبْرَاجُ، تَتَدَفَّقُ شَلاَّلاَتُ مِيَاهٍ وَجَدَاوِلُ مِنْ كُلِّ جَبَلٍ وَتَلٍّ،
٢٦. وَيُصْبِحُ نُورُ الْقَمَرِ كَنُورِ الشَّمْسِ، وَيَتَضَاعَفُ نَورُ الشَّمْسِ سَبْعَ مَرَّاتٍ كَنُورِ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، فِي يَوْمٍ يَجْبُرُ الرَّبُّ فِيهِ كَسْرَ شَعْبِهِ وَيَشْفِي رُضُوضَ ضَرَبَاتِهِ.
٢٧. انْظُرُوا هَا هُوَ الرَّبُّ مُقْبِلٌ مِنْ بَعِيدٍ بِغَضَبٍ مُتَوَهِّجٍ وَدُخَانٍ مُتَكَاثِفٍ مَتَصَاعِدٍ. شَفَتَاهُ تَفِيضَانِ سَخَطاً، وَلِسَانُهُ كَنَارٍ آكِلَةٍ،
٢٨. وَنَفْخَتُهُ كَسَيْلٍ جَارِفٍ يَبْلُغُ إِلَى الْعُنُقِ، لِيُغَرْبِلَ الأُمَمَ بِغُرْبَالِ الْهَلاَكِ، وَلِيَضَعَ لِجَاماً فِي فُكُوكِ الشُّعُوبِ إِضْلاَلاً لَهُمْ.
٢٩. أَمَّا أَنْتُمْ فَتَشْدُونَ كَمَا فِي لَيْلَةِ الاحْتِفَالِ بِعيدٍ مُقَدَّسٍ، وَتَبْتَهِجُ قُلَوبُكُمْ كَقَلْبِ مَنْ يَسِيرُ عَلَى أَلْحَانِ نَايٍ، آتِياً إِلَى جَبَلِ الرَّبِّ وَإِلَى صَخْرِ إِسْرَائِيلَ.
٣٠. وَيُسَمِّعُ الرَّبُّ جَلاَلَ صَوْتِهِ وَيَجْعَلُ النَّاسَ يُعَايِنُونَ امْتِدَادَ ذِرَاعِهِ عَلَى الأَرْضِ بِلَهِيبِ غَضَبٍ ثَائِرٍ وَنَارٍ آكِلَةٍ، وَانْفِجَارِ أَمْطَارٍ وَعَوَاصِفَ وَبَرَدٍ.
٣١. فَيَرْتَاعُ أَشُورُ مِنْ زَئِيرِ صَوْتِهِ، وَيَضْرِبُهُ بِقَضِيبِهِ.
٣٢. وَيُوْقِعُ الرَّبُّ كُلَّ ضَرْبَةٍ عَلَيْهِ بِقَضِيبِ عِقَابِهِ عَلَى أَنْغَامِ الدُّفُوفِ وَالْعِيدَانِ، وَيُحَارِبُ أَشُّورَ بِحُرُوبٍ ثَائِرَةٍ.
٣٣. لأَنَّ مُحْرَقَةَ الْمَوْتِ جَاهِزَةٌ مُنْذُ زَمَنٍ بَعِيدٍ وَحُفْرَتَهَا وَاسِعَةٌ، تَكَوَّمَتْ فِيهَا الأَخْشَابُ لِيُلْقَى فِيهَا مُولَكُ إِلَهُ الأَشُورِيِّينَ، فَتُضْرِمُهَا نَفْخَةُ الرَّبِّ كَسَيْلٍ مِنْ كِبْرِيتٍ.

أشعياء ٣١:١-٩
١. وَيْلٌ لِلْمُنْحَدِرِينَ إِلَى مِصْرَ طَلَباً لِلْعَوْنِ، الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَى الْخَيْلِ، الْوَاثِقِينَ بِكَثْرَةِ الْمَرْكَبَاتِ وَبِبَأْسِ الْفُرْسَانِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْتَفِتُوا إِلَى قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ، أَوْ يَطْلُبُوا مَشُورَةَ الرَّبِّ.
٢. وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ حَكِيمٌ يَجْلِبُ الشَّرَّ، وَلاَ يَنْقُضُ كَلاَمَهُ بَلْ سَيَهُبُّ لِيُعَاقِبَ بَيْتَ الأَشْرَارِ وَنَاصِري فَعَلَةِ الإِثْمِ.
٣. لَيْسَ الْمِصْرِيُّونَ آلِهَةً بَلْ بَشَراً، وَخُيُولُهُمْ مُجَرَّدُ أَجْسَادٍ وَلَيْسَتْ أَرْوَاحاً، وَعِنْدَمَا يَمُدُّ الرَّبُّ يَدَهُ، يَتَعَثَّرُ الْمُعِينُ وَيَسْقُطُ الْمُسْتَعِينُ، وَيَهْلِكَانِ كِلاَهُمَا مَعاً.
٤. لأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ لِي: «كَمَا يُزَمْجِرُ الأَسَدُ أَوِ الشِّبْلُ عَلَى فَرِيسَتِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخْشَى مِنْ صَرَخَاتِ جَمَاعَةِ الرُّعَاةِ الْمُتَأَلِّبِينَ عَلَيْهِ، أَوْ يَفْزَعَ مِنْ جَلَبَتِهِمْ، هَكَذَا يُقْبِلُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ لِيُحَارِبَ عَنْ جَبَلِ صِهْيَوْنَ.
٥. وَيَرِفُّ الرَّبُّ الْقَدِيرُ عَلَى أُورُشَلِيمَ لِحِمَايَتِهَا كَالطُّيُورِ الْحَائِمَةِ فَوْقَ أَعْشَاشِهَا، فَيَحْمِي وَيُنْقِذُ وَيَعْفُو وَيُخَلِّصُ.
٦. ارْجِعُوا أَيُّهَا الإِسْرَائِيلِيُّونَ إِلَى مَنْ تَمَرَّدْتُمْ عَلَيْهِ أَشَدَّ التَّمَرُّدِ،
٧. لأَنَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَنْبِذُ كُلُّ وَاحِدٍ أَصْنَامَهُ الْفِضِّيَّةَ وَأَوْثَانَهُ الذَّهَبِيَّةَ الَّتِي صَنَعَهَا بِيَدِهِ الْخَاطِئَةِ.
٨. وَيُصْرَعُ الأَشُورِيُّونَ وَيُلْتَهَمُونَ، وَلَكِنْ لَيْسَ بِسَيْفِ بَشَرٍ، وَيَفِرُّونَ مِنْ أَمَامِ السَّيْفِ، وَيُسَاقُ فِتْيَانُهُمْ إِلَى الأَعْمَالِ الشَّاقَّةِ،
٩. وَتَفْنَى صُخُورُهُمْ مِنَ الْفَزَعِ، وَيُوَلِّي قَادَتُهُمُ الأَدْبَارَ عِنْدَمَا يَرَوْنَ عَلَمَ إِسْرَائِيلَ». هَذَا مَا يَقُولُهُ الرَّبُّ الَّذِي نَارُهُ فِي صِهْيَوْنَ، وَتَنُّورُهُ فِي أُورُشَلِيمَ.

أشعياء ٣٢:١-٢٠
١. انْظُرُوا هَا إِنَّ مَلِكاً يَمْلِكُ بِالْبِرِّ، وَرُؤَسَاءَ يَحْكُمُونَ بِالْعَدْلِ.
٢. وَيُصْبِحُ كُلُّ إِنْسَانٍ كَمَلاَذٍ مِنَ الرِّيحِ، وَكَمَلْجَاءٍ مِنَ الْعَاصِفَةِ، أَوْ كَجَدَاوِلِ مِيَا هٍ فِي صَحْرَاءَ، أَوْ كَظِلِّ صَخْرَةٍ عَظِيمَةٍ فِي أَرْضٍ جَدْبَاءَ.
٣. عِنْدَئِذٍ تَنْفَتِحُ عُيُونُ النَّاظِرِينَ، وَتُصْغِي آذَانُ السَّامِعِينَ (لاحْتِيَاجَاتِ شَعْبِهِمْ)
٤. فَتَفْهَمُ وَتَعْلَمُ الْعُقُولُ الْمُتَهَوِّرَةُ، تَنْطِقُ بِطَلاَقَةٍ الأَلْسِنَةُ الثَّقِيلَةُ.
٥. وَلاَ يُدْعَى اللَّئِيمُ بَعْدُ كَرِيماً، وَلاَ يُقَالُ لِلْمَاكِرِ شَرِيفٌ،
٦. لأَنَّ اللَّئِيمَ يَنْطِقُ بِاللُّؤْمِ، وَقَلْبُهُ يَتَآمَرُ بِالإِثْمِ لِيَرْتَكِبَ شَرّاً وَلِيَفْتَرِيَ عَلَى الرَّبِّ، تَارِكاً الْمُتَضَوِّرَ جُوعاً مِنْ غَيْرِ شِبَعٍ، وَحَارِماً الظَّامِئَ مِنَ الشُّرْبِ.
٧. إِنَّ أَسَالِيبَ الْمَاكِرِ شِرِّيرَةٌ، وَمُؤَامَرَاتِهِ خَبِيثَةٌ لِيُهْلِكَ الْبَائِسِينَ بِالأَكَاذِيبِ، حَتَّى لَوْ كَانَ الْمِسْكِينُ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ.
٨. أَمَّا الْكَرِيمُ فَبِالْمَآثِرِ يَفْتَكِرُ وَبِالْمَكَارِمِ يَشْتَهِرُ.
٩. أَيَّتُهَا النِّسَاءُ الْمُتْرَفَاتُ الْمُتَكَاسِلاَتُ، انْهَضْنَ وَاسْتَمِعْنَ إِلَى صَوْتِي. أَيَّتُهَا الْبَنَاتُ الْمُطْمَئِنَّاتُ أَصْغِينَ إِلَى أَقْوَالِي.
١٠. مَا تَكَادُ تَنْقَضِي أَيَّامٌ عَلَى سَنَةٍ حَتَّى تَعْتَرِيكُنَّ رِعْدَةٌ أَيَّتُهَا الآمِنَاتُ، لأَنَّ الْقِطَافَ قَدْ تَلِفَ، وَمَوْعِدَ جَنْيِ الأَثْمَارِ قَدْ أَخْلَفَ.
١١. ارْتَعِدْنَ أَيَّتُهَا النِّسَاءُ الْمُطْمَئِنَّاتُ وَارْتَجِفْنَ أَيَّتُهَا الْفَتَيَاتُ الآمِنَاتُ. تَجَرَّدْنَ مِنْ ثِيَابِكُنَّ وَتَعَرَّيْنَ وَمَنْطِقْنَ أَحْقَاءَكُنَّ بِالْمُسُوحِ.
١٢. اضْرِبْنَ عَلَى صُدُورِكُنَّ حَسْرَةً عَلَى الْمُرُوجِ الْمُبْهِجَةِ وَالْكُرُومِ الْمُثْمِرَةِ.
١٣. لأَنَّ أَرْضَ شَعْبِي تُنْبِتُ الشَّوْكَ وَالْحَسَكَ، فَتَنْمُو حَتَّى فِي كُلِّ بُيُوتِ الْفَرَحِ فِي الْمَدِينَةِ الْمُبْتَهِجَةِ.
١٤. لأَنَّ الْقَصْرَ يُصْبِحُ مَهْجُوراً، وَالْمُدُنَ الْعَامِرَةَ خَالِيَةً، وَالتِّلاَلَ وَالْبُرُوجَ مَغَاوِرَ إِلَى الأَبَدِ، وَمَرَاحاً لِلْحَمِيرِ الْوَحْشِيَّةِ وَمَرْعىً لِلْقُطْعَانِ،
١٥. حَتَّى يَنْسَكِبَ عَلَيْنَا رُوحٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَتَتَحَوَّلُ البَرِّيَّةُ إِلَى مَرْجٍ مُخْصِبٍ، وَيُحْسَبُ المَرْجُ غَابَةً.
١٦. عِنْدَئِذٍ يَسْكُنُ الْعَدْلُ فِي الصَّحْرَاءِ، وَيُقِيمُ الْبِرُّ فِي الْمَرْجِ الْمُخْصِبِ،
١٧. فَيَكُونُ ثَمَرُ الْبِرِّ سَلاَماً، وَفِعْلُ الْبِرِّ سَكِينَةً وَطُمَأْنِينَةً إِلَى الأَبَدِ،
١٨. فَيَسْكُنُ شَعْبِي فِي دِيَارِ سَلاَمٍ، وَفِي مَسَاكِنَ آمِنَةٍ، وَفِي أَمَاكِنَ رَاحَةٍ مُطْمَئِنَّةٍ،
١٩. مَعَ أَنَّ الْبَرَدَ يُسَوِّي الْغَابَةَ بِالأَرْضِ، وَتُدَمَّرُ الْمَدِينَةُ حَتَّى الْحَضِيضِ.
٢٠. طُوبَاكُمْ أَيُّهَا الزَّارِعُونَ عِنْدَ كُلِّ مَاءٍ، الَّذِينَ سَرَّحْتُمْ قَوَائِمَ الثَّوْرِ وَالْحِمَارِ لِتَرْعَى طَلِيقَةً.

المزامير ١٠٨:٧-١٣
٧. قَدْ تَكَلَّمَ اللهُ فِي قَدَاسَتِهِ، لِذَلِكَ أَبْتَهِجُ وَأَقْسِمُ أَرْضَ شَكِيمَ وَأَقِيسُ وَادِي سُكُّوتَ،
٨. لِي جِلْعَادُ، وَلِي مَنَسَّى؛ أَفْرَايِمُ خُوذَةُ رَأْسِي، وَيَهُوذَا صَوْلَجَانِي.
٩. مُوآبُ مِرْحَضَتِي، وَعَلَى أَدُومَ أُلْقِي حِذَائِي، وعَلَى فَلَسْطِينَ أَهْتِفُ مُنْتَصِراً.
١٠. مَنْ يَقُودُنِي لِمُحَارَبَةِ الْمَدِينَةِ الْمُحَصَّنَةِ؟ مَنْ يَهْدِينِي إِلَى أَدُومَ؟
١١. أَلَيْسَ أَنْتَ يَااللهُ الَّذِي أَقْصَيْتَنَا وَلَمْ تَعُدْ تَخْرُجُ مَعَ جُيُوشِنَا؟
١٢. هَبْ لَنَا عَوْناً فِي الضِّيقِ، فَعَبَثٌ هُوَ خَلاَصُ الإِنْسَانِ.
١٣. لَكِنْ بِعَوْنِ اللهِ نُحَارِبُ بِبَأْسٍ، وَهُوَ الَّذِي يَدُوسُ أَعْدَاءَنَا.

الأمثال ٢٥:٢٣-٢٤
٢٣. رِيحُ الشِّمَالِ تَجْلِبُ الْمَطَرَ، وَاللِّسَانُ النَّمَّامُ يَسْتَأْثِرُ بِالنَّظَرَاتِ الْغَاضِبَةِ.
٢٤. الإِقَامَةُ فِي رُكْنِ سَطْحٍ خَيْرٌ مِنْ مُشَاطَرَةِ بَيْتٍ مَعَ زَوْجَةٍ نَكِدَةٍ.

٢ كورنثوس ١١:١٦-٣٣
١٦. أَقُولُ مَرَّةً أُخْرَى: لاَ يَظُنَّ أَحَدٌ أَنِّي غَبِيٌّ وَإِلاَّ، فَاقْبَلُونِي وَلَوْ كَغَبِيٍّ، كَيْ أَفْتَخِرَ أَنَا أَيْضاً قَلِيلاً!
١٧. وَمَا أَتَكَلَّمُ بِهِ هُنَا، لاَ أَتَكَلَّمُ بِهِ وَفْقاً لِلرَّبِّ، بَلْ كَأَنِّي فِي الْغَبَاوَةِ، وَلِي هذِهِ الثِّقَةُ الَّتِي تَدْفَعُنِي إِلَى الافْتِخَارِ:
١٨. بِمَا أَنَّ كَثِيرِينَ يَفْتَخِرُونَ بِمَا يُوَافِقُ الْجَسَدَ، فَأَنَا أَيْضاً سَأَفْتَخِرُ.
١٩. فَلأَنَّكُمْ عُقَلاءُ، تَحْتَمِلُونَ الأَغْبِيَاءَ بِسُرُورٍ!
٢٠. فَإِنَّكُمْ تَحْتَمِلُونَ كُلَّ مَنْ يَسْتَعْبِدُكُمْ، وَيَفْتَرِسُكُمْ، وَيَسْتَغِلُّكُمْ، وَيَتَكَبَّرُ عَلَيْكُمْ، وَيَلْطِمُكُمْ عَلَى وُجُوهِكُمْ.
٢١. يَالَلْمَهَانَةِ! كَمْ كُنَّا ضُعَفَاءَ فِي مُعَامَلَتِنَا لَكُمْ!وَلَكِنْ، مَادُمْتُ أَتَكَلَّمُ فِي غَبَاوَةٍ، فَكُلُّ مَا يَتَجَرَّأُ عَلَيْهِ هَؤُلاَءِ، أَتَجَرَّأُ عَلَيْهِ أَنَا أَيْضاً.
٢٢. فَإِنْ كَانُوا عِبْرَانِيِّينَ، فَأَنَا كَذَلِكَ؛ أَوْ إِسْرَائِيلِيِّينَ، فَأَنَا كَذَلِكَ؛ أَوْ مِنْ نَسْلِ إِبْرَاهِيمَ؛ فَأَنَا كَذَلِكَ!
٢٣. وَإِنْ كَانُوا خُدَّامَ الْمَسِيحِ، أَتَكَلَّمُ كَأَنِّي فَقَدْتُ صَوَابِي، فَأَنَا مُتَفَوِّقٌ عَلَيْهِمْ: فِي الأَتْعَابِ أَوْفَرُ مِنْهُمْ جِدّاً، فِي الْجَلْدَاتِ فَوْقَ الْحَدِّ، فِي السُّجُونِ أَوْفَرُ جِدّاً، فِي التَّعَرُّضِ لِلْمَوْتِ أَكْثَرُ مِرَاراً.
٢٤. مِنَ الْيَهُودِ تَلَقَّيْتُ الْجَلْدَ خَمْسَ مَرَّاتٍ، كُلَّ مَرَّةٍ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً إِلاَّ وَاحِدَةً.
٢٥. ضُرِبْتُ بِالْعِصِيِّ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. رُجِمْتُ بِالْحِجَارَةِ مَرَّةً. تَحَطَّمَتْ بِيَ السَّفِينَةُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. قَضَّيْتُ فِي عَرْضِ الْبَحْرِ يَوْماً بِنَهَارِهِ وَلَيْلِهِ.
٢٦. سَافَرْتُ أَسْفَاراً عَدِيدَةً؛ وَوَاجَهَتْنِي أَخْطَارُ السُّيُولِ الْجَارِفَةِ، وَأَخْطَارُ قُطَّاعِ الطُّرُقِ، وَأَخْطَارٌ مِنْ بَنِي جِنْسِي، وَأَخْطَارٌ مِنَ الْوَثَنَيِّينَ، وَأَخْطَارٌ فِي الْمُدُنِ، وَأَخْطَارٌ فِي الْبَرَارِي، وَأَخْطَارٌ فِي الْبَحْرِ، وَأَخْطَارٌ بَيْنَ إِخْوَةٍ دَجَّالِينَ.
٢٧. وَكَمْ عَانَيْتُ مِنَ التَّعَبِ وَالْكَدِّ وَالسَّهَرِ الطَّوِيلِ، وَالْجُوعِ وَالْعَطَشِ وَالصَّوْمِ الْكَثِيرِ، وَالْبَرْدِ وَالْعُرْيِ.
٢٨. وَفَضْلاً عَنْ هَذِهِ الْمَخَاطِرِ الْخَارِجِيَّةِ، يَزْدَادُ عَلَيَّ الضَّغْطُ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ، إِذْ أَحْمِلُ هَمَّ جَمِيعِ الْكَنَائِسِ.
٢٩. أَهُنَالِكَ مَنْ يَضْعُفُ وَلاَ أَضْعُفُ أَنَا، وَمَنْ يَتَعَثَّرُ وَلاَ أَحْتَرِقُ أَنَا؟
٣٠. إِنْ كَانَ لاَبُدَّ مِنَ الافْتِخَارِ، فَإِنِّي سَأَفْتَخِرُ بِأُمُورِ ضَعْفِي.
٣١. وَيَعْلَمُ اللهُ، أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ، الْمُبَارَكُ إِلَى الأَبَدِ، أَنِّي لَسْتُ أَكْذِبُ:
٣٢. فَإِنَّ الْحَاكِمَ الَّذِي أَقَامَهُ الْمَلِكُ الْحَارِثُ عَلَى وِلاَيَةِ دِمَشْقَ، شَدَّدَ الْحِرَاسَةَ عَلَى مَدِينَةِ دِمَشْقَ، رَغْبَةً فِي الْقَبْضِ عَلَيَّ،
٣٣. وَلَكِنِّي تَدَلَّيْتُ فِي سَلَّةٍ مِنْ نَافِذَةٍ فِي السُّورِ، فَنَجَوْتُ مِنْ يَدِهِ.