العهد القديم
العهد الجديد
كتاب الحياة
← ٢

١ جون ٣

٤ →
١

تَأَمَّلُوا مَا أَعْظَمَ الْمَحَبَّةَ الَّتِي أَحَبَّنَا بِهَا الآبُ حَتَّى صِرْنَا نُدْعَى «أَوْلاَدَ اللهِ»، وَنَحْنُ أَوْلاَدُهُ حَقّاً. وَلَكِنْ، بِمَا أَنَّ أَهْلَ الْعَالَمِ لاَ يَعْرِفُونَ اللهَ، فَهُمْ لاَ يَعْرِفُونَنَا.

٢

أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، نَحْنُ الآنَ أَوْلاَدُ اللهِ. وَلاَ نَعْلَمُ حَتَّى الآنَ مَاذَا سَنَكُونُ، لَكِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّهُ مَتَى أُظْهِرَ الْمَسِيحُ، سَنَكُونُ مِثْلَهُ، لأَنَّنَا سَنَرَاهُ عِنْدَئِذٍ كَمَا هُوَ!

٣

وَكُلُّ مَنْ عِنْدَهُ هَذَا الرَّجَاءُ بِالْمَسِيحِ، يُطَهِّرُ نَفْسَهُ كَمَا أَنَّ الْمَسِيحَ طَاهِرٌ.

٤

أَمَّا الَّذِي يُمَارِسُ الْخَطِيئَةَ، فَهُوَ يُخَالِفُ نَامُوسَ اللهِ: لأَنَّ الْخَطِيئَةَ هِيَ مُخَالَفَةُ النَّامُوسِ.

٥

وَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَ أَنَّ الْمَسِيحَ جَاءَ إِلَى هذِهِ الأَرْضِ لِكَيْ يَحْمِلَ الْخَطَايَا، مَعْ كَوْنِهِ بِلاَ خَطِيئِةٍ.

٦

فَكُلُّ مَنْ يَثْبُتُ فِيهِ، لاَ يُمَارِسُ الْخَطِيئَةَ. أَمَّا الَّذِينَ يُمَارِسُونَ الْخَطِيئَةَ، فَهُمْ لَمْ يَرَوْهُ وَلَمْ يَتَعَرَّفُوا بِهِ قَطُّ.

٧

أَيُّهَا الأَوْلاَدُ الصِّغَارُ، لاَ تَدَعُوا أَحَداً يُضَلِّلُكُمْ. تَأَكَّدُوا أَنَّ مَنْ يُمَارِسُ الصَّلاَحَ، يُظْهِرُ أَنَّهُ بَارٌّ كَمَا أَنَّ الْمَسِيحَ بَارٌّ.

٨

وَلكِنَّ مَنْ يُمَارِسُ الْخَطِيئَةَ، يُظْهِرُ أَنَّهُ مِنْ أَوْلاَدِ إِبْلِيسَ، لأَنَّ إِبْلِيسَ يُمَارِسُ الْخَطِيئَةَ مُنْذُ الْبَدَايَةِ. وَقَدْ جَاءَ ابْنُ اللهِ إِلَى الأَرْضِ لِكَيْ يُبْطِلَ أَعْمَالَ إِبْلِيسَ.

٩

فَكُلُّ مَوْلُودٍ مِنَ اللهِ، لاَ يُمَارِسُ الْخَطِيئَةَ، لأَنَّ طَبِيعَةَ اللهِ صَارَتْ ثَابِتَةً فِيهِ. بَلْ إِنَّهُ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمَارِسَ الْخَطِيئَةَ، لأَنَّهُ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ.

١٠

إِذَنْ، هَذَا هُوَ الْمِقِيَاسُ الَّذِي نُمَيِّزُ بِهِ بَيْنَ أَوْلاَدِ اللهِ وَأَوْلاَدِ إِبْلِيسَ. مَنْ لاَ يُمَارِسُ الصَّلاَحَ، فَهُوَ لَيْسَ مِنَ اللهِ. وَكَذَلِكَ مَنْ لاَ يُحِبُّ أَخَاهُ!

١١

فَالْوَصِيَّةُ الَّتِي سَمِعْتُمُوهَا مُنْذُ الْبَدَايَةِ، هِيَ أَنْ يُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضاً،

١٢

لاَ أَنْ نَكُونَ مِثْلَ قَايِينَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ. فَقَايِينُ كَانَ مِنْ أَوْلاَدِ إِبْلِيسَ الشِّرِّيرِ. وَلِمَاذَا قَتَلَ أَخَاهُ؟ قَتَلَهُ لأَنَّ أَعْمَالَهُ هُوَ كَانَتْ شِرِّيرَةً، أَمَّا أَعْمَالُ أَخِيهِ فَكَانَتْ صَالِحَةً.

١٣

إِنَّ مَحَبَّتَنَا لإِخْوَتِنَا تُبَيِّنُ لَنَا أَنَّنَا انْتَقَلْنَا مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ. فَالَّذِي لاَ يُحِبُّ إِخْوَتَهُ، فَهُوَ بَاقٍ فِي الْمَوْتِ.

١٤

وَكُلُّ مَنْ يُبْغِضُ أَخاً لَهُ، فَهُوَ قَاتِلٌ. وَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَ أَنَّ الْقَاتِلَ لاَ تَكُونُ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ ثَابِتَةٌ فِيهِ.

١٥

وَمِقِيَاسُ الْمَحَبَّةِ هُوَ الْعَمَلُ الَّذِي قَامَ بِهِ الْمَسِيحُ إِذْ بَذَلَ حَيَاتَهُ لأَجْلِنَا. فَعَلَيْنَا نَحْنُ أَيْضاً أَنْ نَبْذُلَ حَيَاتَنَا لأَجْلِ إِخْوَتِنَا.

١٦

وَأَمَّا الَّذِي يَمْلِكُ مَالاً يُمَكِّنُهُ مِنَ الْعَيْشِ فِي بُحْبُوحَةٍ، وَيُقَسِّي قَلْبَهُ عَلَى أَحَدِ الإِخْوَةِ الْمُحْتَاجِينَ، فَكَيْفَ تَكُونُ مَحَبَّةُ اللهِ مُتَأَصِّلَةً فِيهِ؟

١٧

أَيُّهَا الأَوْلاَدُ الصِّغَارُ، لاَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مَحَبَّتُنَا مُجَرَّدَ ادِّعَاءٍ بِالْكَلاَمِ وَاللِّسَانِ، بَلْ تَكُونَ مَحَبَّةً عَمَلِيَّةً حَقَّةً.

١٨

عِنْدَئِذٍ نَتَأَكَّدُ أَنَّنَا نَتَصَرَّفُ بِحَسَبِ الْحَقِّ، وَتَطْمَئِنُّ نُفُوسُنَا فِي حَضْرَةِ اللهِ،

١٩

وَلَوْ لاَمَتْنَا قُلُوبُنَا؛ فَإِنَّ اللهَ أَعْظَمُ مِنْ قُلُوبِنَا، وَهُوَ الْعَلِيمُ بِكُلِّ شَيْءٍ.

٢٠

أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، إِذَا كَانَتْ ضَمَائِرُنَا لاَ تَلُومُنَا، فَلَنَا ثِقَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ نَحْوِ اللهِ،

٢١

وَمَهْمَا نَطْلُبْ مِنْهُ بِالصَّلاَةِ، نَحْصُلْ عَلَيْهِ: لأَنَّنَا نُطِيعُ مَا يُوصِينَا بِهِ، وَنُمَارِسُ الأَعْمَالَ الَّتِي تُرْضِيهِ.

٢٢

وَأَمَّا وَصِيَّتُهُ فَهِيَ أَنْ نُؤْمِنَ بِاسْمِ ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَأَنْ يُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضاً كَمَا أَوْصَانَا.

٢٣

وَكُلُّ مَنْ يُطِيعُ وَصَايَا اللهِ، فَإِنَّهُ يَثْبُتُ فِي اللهِ، وَاللهُ يَثْبُتُ فِيهِ. وَالَّذِي يُؤَكِّدُ لَنَا أَنَّ اللهَ يَثْبُتُ فِينَا، هُوَ الرُّوحُ الْقُدُسُ الَّذِي وَهَبَهُ لَنَا.

Ketab El Hayat (NAV) 1988
Holy Bible, New Arabic Version (Ketab El Hayat) Copyright © 1988, 1997 by Biblica, Inc.® All rights reserved worldwide.