الكتاب المقدس في سنة واحدة
شهر نوفمبر ١٩


إرميا ٤٩:١-٣٩
١. نُبُوءَةٌ عنْ بَنِي عَمُّونَ، هَذَا مَا يُعْلِنُهُ الرَّبُّ: «أَلَيْسَ لإِسْرَائِيلَ أَبْنَاءُ؟ أَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ؟ فَمَا بَالُ مَلِكِ الْعَمُّونِيِّينَ قَدِ اسْتَوْلَى عَلَى مِيرَاثِ سِبْطِ جَادَ وَسَكَنَ شَعْبُهُ فِي مُدُنِهِ؟
٢. لِذَلِكَ هَا أَيَّامٌ مُقْبِلَةٌ، يَقُولُ الرَّبُّ، أَجْعَلُ فِيهَا هُتَافَ الْقِتَالِ يَتَرَدَّدُ فِي رَبَّةِ الْعَمُّونِيِّينَ، فَتَصِيرُ تَلَّةَ أَطْلاَلٍ، وَتُحْرَقُ قُرَاهَا بِالنَّارِ فَيُجْلِي الإِسْرَائِيلِيُّونَ الَّذِينَ أَجْلَوْهُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ.
٣. أَعْوِلِي يَاحَشْبُونُ لأَنَّ عَايَ قَدْ خَرِبَتْ. ابْكِينَ يَابَنَاتِ رَبَّةَ وَتَمَنْطَقْنَ بِالْمُسُوحِ. انْدُبْنَ وَاذْرَعْنَ الأَرْضَ بَيْنَ السِّيَاجَاتِ فَإِنَّ مَلِكَكُنَّ سَيَذْهَبُ إِلَى السَّبْيِ مَعَ كَهَنَتِهِ وَرُؤَسَائِهِ جَمِيعاً.
٤. مَا بَالُكِ تُبَاهِينَ بِالأَوْدِيَةِ أَيَّتُهَا الابْنَةُ الْمُخَادِعَةُ الَّتِي اتَّكَلَتْ عَلَى نَفَائِسِهَا قَائِلَةً: مَنْ يُهَاجِمُنِي؟
٥. هَا أَنَا أُوْقِعُ بِكِ الرُّعْبَ مِنْ جَمِيعِ الْمُحِيطِينَ بِكِ، فَيَتَشَرَّدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَطْرُوداً، وَلَيْسَ مَنْ يَجْمَعُ شَتَاتَ الْهَارِبِينَ.
٦. ثُمَّ أَعُودُ فَأَرُدُّ سَبْيَ الْعَمُّونِيِّينَ، يَقُولُ الرَّبُّ».
٧. نُبُوءَةٌ عَنِ الأَدُومِيِّينَ: «هَذَا مَا يُعْلِنُهُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ: أَلَمْ تَبْقَ فِي تِيمَانَ حِكْمَةٌ بَعْدُ؟ هَلْ بَادَتِ الْمَشُورَةُ مِنْ ذَوِي الْفَهْمِ؟ هَلْ تَلاَشَتْ حِكْمَتُهُمْ؟
٨. اهْرُبُوا: أَدْبِرُوا، اخْتَبِئُوا فِي الأَعْمَاقِ يَاسُكَّانَ دَدَانَ، لأَنِّي سَأُوْقِعُ الْبَلِيَّةَ بِذُرِّيَّةِ عِيسُو فِي أَوَانِ عِقَابِهَا.
٩. لَوْ أَقْبَلَ قَاطِفُو الْعِنَبِ إِلَيْكَ، أَلاَ يُبْقُونَ خُصَاصَةً؟ وَلَوِ انْسَلَّ اللُّصُوصُ لَيْلاً، أَلاَ يَقْنَعُونَ بِسَلْبِ مَا يَكْفِيهِمْ؟
١٠. أَمَّا أَنَا فَقَدْ جَرَّدْتُ ذُرِّيَّةَ عِيسُو، وَكَشَفْتُ عَنْ مَخَابِئِهَا السِّرِّيَّةِ، وَلَيْسَ فِي وُسْعِهَا الاخْتِفَاءُ. هَلَكَ أَبْنَاءُ عِيسُو وَإِخْوَتُهُ وَجِيرَانُهُ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ أَثَرٌ بَعْدُ.
١١. اتْرُكْ أَيْتَامَكَ فَإِنِّي أُحْيِيهِمْ، وَلْتَتَّكِلْ أَرَامِلُكَ عَلَيَّ.
١٢. لأَنَّ هَذَا مَا يُعْلِنُهُ الرَّبُّ: إِنْ كَانَ الَّذِينَ لاَ يَسْتَحِقُّونَ تَجَرُّعَ كَأْسِ الْعِقَابِ قَدْ تَجَرَّعُوهُ، أَتُفْلِتُ أَنْتَ مِنَ الْعِقَابِ؟ إِنَّكَ لَنْ تُفْلِتَ مِنَ الْعِقَابِ، بَلْ عَلَيْكَ أَنْ تَجْرَعَهُ حَتْماً.
١٣. هَا أَنَا قَدْ أَقْسَمْتُ بِنَفْسِي، يَقُولُ الرَّبُّ، أَنْ تُصْبِحَ بُصْرَةُ عُرْضَةً لِلرُّعْبِ وَالْعَارِ وَالْخَرَابِ وَاللَّعْنَةِ، وَتَغْدُو مُدُنُهَا خَرَائِبَ دَائِمَةً.
١٤. تَبَلَّغْتُ رِسَالَةً مِنْ لَدُنِ الرَّبِّ، أَنَّ سَفِيراً قَدْ بُعِثَ إِلَى الأُمَمِ قَائِلاً: «احْشِدُوا أَنْفُسَكُمْ لِمُهَاجَمَتِهَا. هُبُّوا لِلْقِتَالِ.
١٥. قَدْ جَعَلْتُكَ صَغِيراً فِي الأُمَمِ، حَقِيراً بَيْنَ النَّاسِ.
١٦. قَدْ خَدَعَكَ مَا تُثِيرُهُ مِنْ رُعْبٍ، وَأَغْوَتْكَ كِبْرِيَاءُ قَلْبِكَ، يَامَنْ تُقِيمُ فِي شُقُوقِ الصَّخْرِ وَتَعْتَصِمُ بِقِمَّةِ التَّلِّ. وَلَكِنَّنِي سَأَطْرَحُكَ مِنْ هُنَاكَ وَلَوْ بَنَيْتَ عُشَّكَ عَالِياً كَعُشِّ النَّسْرِ، يَقُولُ الرَّبُّ.
١٧. سَتُصْبِحُ أَدُومُ مَثَارَ رُعْبٍ، وَكُلُّ مَنْ يَمُرُّ بِهَا تَعْتَرِيهِ رِعْدَةٌ، وَيَصْفَرُ مِنْ جَرَّاءِ كُلِّ نَكَبَاتِهَا،
١٨. وَيُصِيبُهَا مَا أَصَابَ سَدُومَ وَعَمُورَةَ وَمَا جَاوَرَهُمَا، مِنِ انْقِلاَبٍ، يَقُولُ الرَّبُّ، فَلاَ يَسْكُنُ هُنَاكَ إِنْسَانٌ وَلاَ يَتَغَرَّبُ فِيهَا أَحَدٌ.
١٩. هَا هُوَ يَنْقَضُّ عَلَى الأَدُومِيِّينَ فِي مَوَاطِنِ صُخُورِهِمْ كَمَا يَنْقَضُّ فَجْأَةً أَسَدٌ مِنْ أَجَمَاتِ نَهْرِ الأُرْدُنِّ؛ وَفِي لَحْظَةٍ أَطْرُدُهُمْ مِنْهَا وَأُقِيمُ عَلَيْهَا مَنْ أَخْتَارُهُ، لأَنَّهُ مَنْ هُوَ مِثْلِي؟ وَمَنْ يُحَاكِمُنِي؟ وَأَيُّ رَاعٍ يَقْوَى عَلَى مُوَاجَهَتِي؟
٢٠. لِذَلِكَ اسْمَعُوا مَا خَطَّطَهُ الرَّبُّ ضِدَّ أَدُومَ، وَمَا دَبَّرَهُ ضِدَّ سَاكِنِي تِيمَانَ: هَا صِغَارُ الْقَوْمِ يُجَرُّونَ، وَتَنْهَدِمُ مَسَاكِنُهُمْ عَلَيْهِمْ.
٢١. مِنْ صَوْتِ سُقُوطِهِمْ تَرْجُفُ الأَرْضُ، وَأَصْدَاءُ صُرَاخِهِمْ تَبْلُغُ الْبَحْرَ الأَحْمَرَ.
٢٢. هَا هُوَ يُحَلِّقُ كَالنَّسْرِ، وَيَنْشُرُ جَنَاحَيْهِ عَلَى بُصْرَةَ، فَتُصْبِحُ قُلُوبُ جَبَابِرَةِ أَدُومَ كَقَلْبِ امْرَأَةٍ مَاخِضٍ».
٢٣. نُبُوءةٌ عَنْ دِمَشْقَ: «قَدْ لَحِقَ الْخِزْيُ بِحَمَاةَ وَأَرْفَادَ إِذْ بَلَغَتْهُمَا الأَنْبَاءُ الْمُزْعِجَةُ، ذَابَتَا خَوْفاً وَاضْطَرَبَتَا كَالْبَحْرِ الْهَائِجِ.
٢٤. خَارَتْ قُوَى دِمَشْقَ وَأَدْبَرَتْ لِتَهْرُبَ، وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا الرُّعْبُ، وَأَدْرَكَهَا الْكَرْبُ وَالأَلَمُ كَامْرَأَةٍ مَاخِضٍ.
٢٥. كَيْفَ لَمْ يُبْقِ عَلَى الْمَدِينَةِ الشَّهِيرَةِ، مَدِينَةِ مَسَرَّتِي؟
٢٦. لِذَلِكَ سَيَتَسَاقَطُ شَبَابُهَا فِي سَاحَاتِهَا، وَيَبِيدُ جَمِيعُ جُنُودِهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، يَقُولُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ.
٢٧. سَأُضْرِمُ النَّارَ فِي سُورِ دِمَشْقَ فَتَلْتَهِمُ قُصُورَ بَنْهَدَدَ».
٢٨. نُبُوءَةٌ عَنْ قِيدَارَ وَمَمَالِكِ حَاصُورَ الَّتِي هَاجَمَهَا نَبُوخَذْنَاصَّرُ: «هَذَا مَا يُعْلِنُهُ الرَّبُّ: هُبُّوا وَازْحَفُوا عَلَى قِيدَارَ. دَمِّرُوا أُمَمَ الْمَشْرِقِ.
٢٩. فَإِنَّ خِيَامَهُمْ وَقُطْعَانَ أَغْنَامِهِمْ يُسْتَوْلَى عَلَيْهَا، وَتُؤْخَذُ أَسْتَارُهُمْ وَأَمْتِعَتُهُمْ، وَتُنْهَبُ جِمَالُهُمْ مِنْهُمْ، وَيَهْتِفُ بِهِمِ الرِّجَالُ: الرُّعْبُ يُحْدِقُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.
٣٠. اهْرُبُوا سَرِيعاً. تَفَرَّقُوا. تَوَارَوْا فِي الأَعْمَاقِ يَاأَهْلَ حَاصُورَ، يَقُولُ الرَّبُّ، لأَنَّ نَبُوخَذْنَاصَّرَ مَلِكَ بَابِلَ تَآمَرَ عَلَيْكُمْ وَدَبَّرَ خُطَّتَهُ ضِدَّكُمْ.
٣١. هُبُّوا، وَازْحَفُوا عَلَى أُمَّةٍ مُتْرَفَةٍ تَسْكُنُ فِي طُمَأْنِينَةٍ، يَقُولُ الرَّبُّ. لاَ بَوَّابَاتِ لَهَا وَلاَ مَزَالِيجَ بَلْ تَسْكُنُ مُنْفَرِدَةً.
٣٢. سَتُصْبِحُ إِبِلُهُمْ غَنِيمَةً وَمَاشِيَتُهُمْ سَلْباً، وَأُذَرِّي لِكُلِّ رِيحٍ كُلَّ مَقْصُوصِي زَوَايَا الشَّعْرِ، وَأُوْقِعُ بِهِمِ الْبَلِيَّةَ مِنْ كُلِّ جَوَانِبِهِمْ، يَقُولُ الرَّبُّ.
٣٣. فَتُصْبِحُ حَاصُورُ مَأْوَى لِبَنَاتِ آوَى، وَخَرَاباً إِلَى الأَبَدِ. لاَ يُقِيمُ هُنَاكَ أَحَدٌ، وَلاَ يَتَغَرَّبُ فِيهَا إِنْسَانٌ».
٣٤. النُّبُوءَةُ الَّتِي أَوْحَى بِهَا الرَّبُّ إِلَى إِرْمِيَا عَنْ عِيلاَمَ فِي مُسْتَهَلِّ حُكْمِ صِدْقِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا:
٣٥. هَذَا مَا يُعْلِنُهُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ: «هَا أَنَا أُحَطِّمُ قَوْسَ عِيلاَمَ، عِمَادَ قُوَّتِهِمْ.
٣٦. وَأُرْسِلُ عَلَى عِيلاَمَ الرِّيَاحَ الأَرْبَعَ مِنْ أَطْرَافِ السَّمَاءِ الأَرْبَعَةِ، وَأُذَرِّيهِمْ لِكُلِّ تِلْكَ الرِّيَاحِ، فَلاَ تَبْقَى أُمَّةٌ لاَ يُسْبَى إِلَيْهَا الْعِيلاَمِيُّونَ.
٣٧. وَأُفْزِعُ عِيلاَمَ أَمَامَ أَعْدَائِهِمْ وَأَمَامَ طَالِبِي نُفُوسِهِمْ، وَأُعَاقِبُهُمْ بِالشَّرِّ وَبِغَضَبِي اللاَّهِبِ، وَأَجْعَلُ السَّيْفَ يَتَعَقَّبُهُمْ حَتَّى أُفْنِيَهُمْ.
٣٨. وَأَنْصِبُ عَرْشِي فِي عِيلاَمَ، وَأَقْضِي عَلَى مَلِكِهِمْ وَعَلَى عُظَمَائِهِمْ.
٣٩.

إرميا ٥٠:١-٤٦
١. النُّبُوءَةُ الَّتِي قَضَى بِهَا الرَّبُّ عَلَى بَابِلَ وَعَلَى بِلاَدِ الْكَلْدَانِيِّينَ عَلَى لِسَانِ إِرْمِيَا النَّبِيِّ:
٢. «أَذِيعُوا بَيْنَ الأُمَمِ، وَأَعْلِنُوا. انْصِبُوا الرَّايَةَ وَخَبِّرُوا. لاَ تَكْتُمُوا. قُولُوا: قَدْ تَمَّ الاسْتِيْلاَءُ عَلَى بَابِلَ وَلَحِقَ بِبِيلَ الْعَارُ وَتَحَطَّمَ مَرُودَخُ. خَرِبَتْ أَصْنَامُهَا وَانْسَحَقَتْ أَوْثَانُهَا.
٣. لأَنَّ أُمَّةً مِنَ الشِّمَالِ قَدْ زَحَفَتْ عَلَيْهَا لِتَجْعَلَ أَرْضَهَا مَهْجُورَةً. شَرَدَ مِنْهَا النَّاسُ وَالْبَهَائِمُ جَمِيعاً.
٤. وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ، يَقُولُ الرَّبُّ، يَتَوَافَدُ أَبْنَاءُ إِسْرَائِيلَ وَأَبْنَاءُ يَهُوذَا مَعاً. يَبْكُونَ فِي سَيْرِهِمْ وَيَلْتَمِسُونَ الرَّبَّ إِلَهَهُمْ.
٥. يَسْأَلُونَ عَنِ الطَّرِيقِ إِلَى صِهْيَوْنَ، وَيَتَوَجَّهُونَ إِلَيْهَا قَائِلِينَ: هَلُمَّ نَنْضَمُّ إِلَى الرَّبِّ بِعَهْدٍ أَبَدِيٍّ لاَ يُنْسَى.
٦. إِنَّ شَعْبِي كَغَنَمٍ ضَالَّةٍ، أَضَلَّهُمْ رُعَاتُهُمْ، وَشَرَّدُوهُمْ عَلَى الْجِبَالِ، فَتَاهُوا مَا بَيْنَ الْجَبَلِ وَالتَّلِّ وَنَسَوا مَرْبَضَهُمْ.
٧. كُلُّ مَنْ وَجَدَهُمُ افْتَرَسَهُمْ، وَقَالَ أَعْدَاؤُهُمْ: لاَ ذَنْبَ عَلَيْنَا لأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ أَخْطَأُوا فِي حَقِّ الرَّبِّ الَّذِي هُوَ مَلاَذُهُمُ الْحَقُّ، وَرَجَاءُ آبَائِهِمْ.
٨. اهْرُبُوا مِنْ وَسَطِ بَابِلَ وَاخْرُجُوا مِنْ دِيَارِ الْكَلْدَانِيِّينَ وَكُونُوا كَالتُّيُوسِ أَمَامَ قَطِيعِ الْغَنَمِ.
٩. فَهَا أَنَا أُثِيرُ وَأَجْلِبُ عَلَى بَابِلَ حُشُودَ أُمَمٍ عَظِيمَةٍ مِنْ أَرْضِ الشِّمَالِ فَيَصْطَفُّونَ عَلَيْهَا، وَيَسْتَوْلُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشِّمَالِ، وَتَكُونُ سِهَامُهُمْ كَجَبَّارٍ مُتَمَرِّسٍ لاَ يَرْجِعُ فَارِغاً،
١٠. فَتُصْبِحُ أَرْضُ الْكَلْدَانِيِّينَ غَنِيمَةً، وَكُلُّ مَنْ يَسْلُبُهَا يُتْخَمُ، يَقُولُ الرَّبُّ.
١١. لأَنَّكُمْ تَبْتَهِجُونَ وَتَطْفُرُونَ غِبْطَةً يَا نَاهِبِي شَعْبِي، وَتَمْرَحُونَ كَعِجْلَةٍ فَوْقَ الْعُشْبِ وَتَصْهِلُونَ كَالْخَيْلِ.
١٢. فَإِنَّ أُمَّكُمْ قَدْ لَحِقَهَا الْخِزْيُ الشَّدِيدُ وَانْتَابَهَا الْخَجَلُ. هَا هِيَ تُضْحِي أَقَلَّ الشُّعُوبِ، وَأَرْضُهَا تَصِيرُ قَفْراً جَافّاً وَصَحْرَاءَ.
١٣. وَتَظَلُّ بِأَسْرِهَا مَهْجُورَةً وَخَرِبَةً، كُلُّ مَنْ يَمُرُّ بِبَابِلَ يُصِيبُهُ الذُّعْرُ وَيَصْفَرُ دَهْشَةً لِمَا ابْتُلِيَتْ بِهِ مِنْ نَكَبَاتٍ، لأَنَّهَا أَثَارَتْ غَضَبَ الرَّبِّ.
١٤. اصْطَفُّوا عَلَى بَابِلَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ يَاجَمِيعَ مُوَتِّرِي الأَقْوَاسِ. ارْمُوا السِّهَامَ وَلاَ تُبْقُوا مِنْهَا سَهْماً وَاحِداً، لأَنَّهَا قَدْ أَخْطَأَتْ فِي حَقِّ الرَّبِّ.
١٥. أَطْلِقُوا هُتَافَ الْحَرْبِ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَقَدِ اسْتَسْلَمَتْ وَانْهَارَتْ أُسُسُهَا، وَتَقَوَّضَتْ أَسْوَارُهَا، لأَنَّ هَذَا هُوَ انْتِقَامُ الرَّبِّ، فَاثْأَرُوا مِنْهَا، وَعَامِلُوهَا بِمِثْلِ مَا عَامَلَتْكُمْ.
١٦. اسْتَأْصِلُوا الزَّارِعَ مِنْ بَابِلَ وَالْحَاصِدَ بِالْمِنْجَلِ فِي مَوْسِمِ الْحَصَادِ إِذْ يَرْجِعُ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى قَوْمِهِ، وَيَهْرُبُ إِلَى أَرْضِهِ فِرَاراً مِنْ سَيْفِ الْعَاتِي.
١٧. إِسْرَائِيلُ قَطِيعُ غَنَمٍ مُتَشَتِّتٌ، طَرَدَتْهُ الأُسُودُ. كَانَ مَلِكُ أَشُّورَ أَوَّلَ مَنِ افْتَرَسَهُ، وَنَبُوخَذْنَاصَّرُ آخِرَ مَنْ هَشَّمَ عِظَامَهُ.
١٨. لِذَلِكَ هَذَا مَا يُعْلِنُهُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ: هَا أَنَا أُعَاقِبُ مَلِكَ بَابِلَ وَأَرْضَهُ. كَمَا عَاقَبْتُ مَلِكَ أَشُّورَ مِنْ قَبْلُ.
١٩. وَأَرُدُّ إِسْرَائِيلَ إِلَى مَرْتَعِهِ، فَيَرْعَى فِي الْكَرْمَلِ وَفِي بَاشَانَ، وَتَشْبَعُ نَفْسُهُ فِي جَبَلِ أَفْرَايِمَ وَجِلْعَادَ.
٢٠. وَفِي ذَلِكَ الزَّمَانِ وَالأَوَانِ، يَقُولُ الرَّبُّ، يُلْتَمَسُ إِثْمُ إِسْرَائِيلَ فَلاَ يُوْجَدُ، وَخَطِيئَةُ يَهُوذَا فَلاَ تَكُونُ، لأَنِّي أَعْفُو عَمَّنْ أَبْقَيْتُهُ مِنْهُمَا.
٢١. ازْحَفْ عَلَى أَرْضِ مِيَراثَايِمَ (وَمَعْنَاهُ: الْمُفْرِطُ فِي التَّمَرُّدِ)، وَعَلَى الْمُقِيمِينَ فِي فَقُودَ (وَمَعْنَاهُ: الْعِقَابُ). خَرِّبْ، وَدَمِّرْ وَرَاءَهُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ وَافْعَلْ كُلَّ مَا آمُرُكَ بِهِ.
٢٢. قَدْ عَلَتْ جَلَبَةُ الْقِتَالِ فِي الأَرْضِ. صَوْتُ تَحْطِيمٍ عَظِيمٍ.
٢٣. كَيْفَ تَكَسَّرَتْ وَتَحَطَّمَتْ بَابِلُ، مِطْرَقَةُ الأَرْضِ كُلِّهَا؟ كَيْفَ أَصْبَحَتْ بَابِلُ مَثَارَ دَهْشَةٍ عِنْدَ الأُمَمِ؟
٢٤. قَدْ نَصَبْتُ الشَّرَكَ فَوَقَعْتِ فِيهِ، يَابَابِلُ، مِنْ غَيرِ أَنْ تَشْعُرِي بِهِ. قَدْ وُجِدْتِ وَقُبِضَ عَلَيْكِ، لأَنَّكِ خَاصَمْتِ الرَّبَّ.
٢٥. قَدْ فَتَحَ الرَّبُّ مَخْزَنَ سِلاَحِهِ، وَأَخْرَجَ آلاَتِ سُخْطِهِ، لأَنَّهُ مَا بَرِحَ لِلسَّيِّدِ الرَّبِّ الْقَدِيرِ عَمَلٌ يُنْجِزُهُ فِي دِيَارِ الْكَلْدَانِيِّينَ.
٢٦. ازْحَفُوا عَلَيْهَا مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ، وَافْتَحُوا أَهْرَاءَهَا، وَكَوِّمُوهَا أَعْرَاماً وَاقْضُوا عَلَيْهَا قَاطِبَةً وَلاَ تَتْرُكُوا مِنْهَا بَقِيَّةً.
٢٧. اذْبَحُوا جَمِيعَ ثِيرَانِهَا، أَحْضِرُوهَا لِلذَّبْحِ. وَيْلٌ لَهُمْ لأَنَّ يَوْمَ مَوْعِدِ عِقَابِهِمْ قَدْ حَانَ.
٢٨. اسْمَعُوا! هَا جَلَبَةُ الْفَارِّينَ النَّاجِينَ مِنْ دِيَارِ بَابِلَ لِكَيْ يُذِيعُوا فِي صِهْيَوْنَ أَنْبَاءَ انْتِقَامِ الرَّبِّ إِلَهِنَا وَالثَّأْرِ لِهَيْكَلِهِ.
٢٩. اسْتَدْعُوا إِلَى بَابِلَ رُمَاةَ السِّهَامِ، جَمِيعَ مُوَتِّرِي الْقِسِيِّ. عَسْكِرُوا حَوْلَهَا فَلاَ يُفْلِتَ مِنْهَا أَحَدٌ. جَازُوهَا بِمُقْتَضَى أَعْمَالِهَا، وَاصْنَعُوا بِهَا كَمَا صَنَعَتْ بِكُمْ، لأَنَّهَا بَغَتْ عَلَى الرَّبِّ قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ.
٣٠. لِذَلِكَ يُصْرَعُ شُبَّانُهَا فِي سَاحَاتِهَا، وَيَبِيدُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ جَمِيعُ جُنُودِهَا، يَقُولُ الرَّبُّ.
٣١. هَا أَنَا أُقَاوِمُكِ أَيَّتُهَا الْمُتَغَطْرِسَةُ، يَقُولُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ، لأَنَّ يَوْمَ إِدَانَتِكِ وَتَنْفِيذِ الْعِقَابِ فِيكِ قَدْ حَانَ،
٣٢. فَيَتَعَثَّرُ الْمُتَغَطْرِسُ وَيَكْبُو وَلاَ يُوْجَدُ مَنْ يُنْهِضُهُ، وَأُضْرِمُ نَاراً فِي مُدُنِهِ فَتَلْتَهِمُ مَا حَوْلَهُ».
٣٣. وَهَذَا مَا يُعْلِنُهُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ: «قَدْ وَقَعَ الظُّلْمُ عَلَى شَعْبِ إِسْرَائِيلَ وَعَلَى شَعْبِ يَهُوذَا، وَجَمِيعُ الَّذِينَ سَبَوْهُمْ تَشَبَّثُوا بِهِمْ وَأَبَوْا أَنْ يُطْلِقُوهُمْ.
٣٤. غَيْرَ أَنَّ فَادِيَهُمْ قَوِيٌّ، الرَّبُّ الْقَدِيرُ اسْمُهُ، وَهُوَ حَتْماً يُدَافِعُ عَنْ قَضِيَّتِهِمْ لِكَيْ يُشِيعَ رَاحَةً فِي الأَرْضِ وَيُقْلِقَ أَهْلَ بَابِلَ.
٣٥. هَا سَيْفٌ عَلَى الْكَلْدَانِيِّينَ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَعَلَى أَهْلِ بَابِلَ، وَعَلَى أَشْرَافِهَا، وَعَلَى حُكَمَائِهَا.
٣٦. هَا سَيْفٌ عَلَى عَرَّافِيهَا، فَيُصْبِحُونَ حَمْقَى. وَهَا سَيْفٌ عَلَى مُحَارِبِيهَا، فَيَمْتَلِئُونَ رُعْباً.
٣٧. هَا سَيْفٌ عَلَى خَيْلِهَا، وَعَلَى مَرْكَبَاتِهَا، وَعَلَى فِرَقِ مُرْتَزَقَتِهَا، فَيَصِيرُونَ كَالنِّسَاءِ. هَا سَيْفٌ عَلَى كُنُوزِهَا فَتُنْهَبُ.
٣٨. هَا الْحَرُّ عَلَى مِيَاهِهَا فَيُصِيبُهَا الْجَفَافُ لأَنَّهَا أَرْضُ أَصْنَامٍ، وَقَدْ أُولِعَ أَهْلُهَا بِالأَوْثَانِ.
٣٩. لِذَلِكَ يَسْكُنُهَا وَحْشُ الْقَفْرِ مَعَ بَنَاتِ آوَى، وَتَأْوِي إِلَيْهَا رِعَالُ النَّعَامِ، وَتَظَلُّ مَهْجُورَةً إِلَى الأَبَدِ، غَيْرَ آهِلَةٍ بِالسُّكَّانِ إِلَى مَدَى الدَّهْرِ.
٤٠. وَكَمَا قَلَبَ اللهُ سَدُومَ وَعَمُورَةَ وَمَا جَاوَرَهُمَا، هَكَذَا لَنْ يَسْكُنَ فِيهَا أَحَدٌ أَوْ يُقِيمَ فِيهَا إِنْسَانٌ.
٤١. هَا شَعْبٌ مُقْبِلٌ مِنَ الشِّمَالِ، أُمَّةٌ عَظِيمَةٌ وَلَفِيفٌ مِنَ الْمُلُوكِ قَدْ هَبُّوا مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ.
٤٢. يُمْسِكُونَ بِالْقِسِيِّ وَيَتَقَلَّدُونَ بِالرِّمَاحِ. قُسَاةٌ لاَ يَعْرِفُونَ الرَّحْمَةَ، جَلَبَتُهُمْ كَهَدِيرِ الْبَحْرِ، يَمْتَطُونَ الْخَيْلَ وَقَدِ اصْطَفُّوا كَرَجُلٍ وَاحِدٍ لِمُحَارَبَتِكِ يَابِنْتَ بَابِلَ.
٤٣. قَدْ بَلَغَ خَبَرُهُمْ مَلِكَ بَابِلَ فَاسْتَرْخَتْ يَدُهُ وَانْتَابَتْهُ الضِّيقَةُ وَوَجَعُ امْرَأَةٍ فِي مَخَاضِهَا.
٤٤. انْظُرْ، هَا هُوَ يَنْقَضُّ عَلَيْهَا كَمَا يَنْقَضُّ أَسَدٌ مِنْ أَجَمَاتِ نَهْرِ الأُرْدُنِّ، هَكَذَا وَفِي لَحْظَةٍ أَطْرُدُهُمْ مِنْهَا، وَأُوَلِّي عَلَيْهَا مَنْ أَخْتَارُهُ لأَنَّهُ مَنْ هُوَ نَظِيرِي؟ وَمَنْ يُحَاكِمُنِي؟ وَأَيُّ رَاعٍ يَقْوَى عَلَى مُوَاجَهَتِي؟
٤٥. لِذَلِكَ اسْمَعُوا مَا خَطَّطَهُ الرَّبُّ ضِدَّ بَابِلَ، وَمَا دَبَّرَهُ ضِدَّ دِيَارِ الْكَلْدَانِيِّينَ. هَا صِغَارُهُمْ يُجَرُّونَ جَرّاً، وَيَخْرِبُ مَسَاكِنَهُمْ عَلَيْهِمْ.
٤٦. مِنْ دَوِيِّ أَصْدَاءِ سُقُوطِ بَابِلَ تَرْجُفُ الأَرْضُ، وَيَتَرَدَّدُ صُرَاخُهَا بَيْنَ الأُمَمِ.

المزامير ١١٩:١٢١-١٢٨
١٢١. أَجْرَيْتُ قَضَاءً وَعَدْلاً، فَلاَ تُسْلِمْنِي إِلَى ظَالِمِيَّ.
١٢٢. كُنْ ضَامِناً لِخَيْرِ عَبْدِكَ، فَلاَ يَجُورَ عَلَيَّ الْمُتَكَبِّرُونَ.
١٢٣. كَلَّتْ عَيْنَايَ اشْتِيَاقاً إِلَى خَلاَصِكَ وَإِلَى تَحْقِيقِ وَعْدِكَ الأَمِينِ.
١٢٤. عَامِلْ عَبْدَكَ بِمُقْتَضَى رَحْمَتِكَ، وَعَلِّمْنِي فَرَائِضَكَ.
١٢٥. عَبْدُكَ أَنَا، فَهَبْنِي فَهْماً لأَعْرِفَ شَهَادَاتِكَ.
١٢٦. يَارَبُّ آنَ لَكَ أَنْ تَعْمَلَ، فَقَدْ نَقَضُوا شَرِيعَتَكَ.
١٢٧. لِذَلِكَ أُحِبُّ وَصَايَاكَ أَكْثَرَ مِنَ الذَّهَبِ الْخَالِصِ،
١٢٨. وَلأَنِّي أَحْسِبُ كُلَّ فَرَائِضِكَ مُسْتَقِيمَةً فِي كُلِّ شَيْءٍ، أُبْغِضُ كُلَّ طَرِيقٍ بَاطِلٍ.

الأمثال ٢٨:٦-٦
٦. الرَّجُلُ الْفَقِيرُ السَّالِكُ بِكَمَالِهِ، خَيْرٌ مِنَ الْغَنِيِّ المُنْحَرِفِ فِي طُرُقِهِ.

تيتوس ١:١-١٦
١. مِنْ بُولُسَ، عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فِي سَبِيلِ إِيمَانِ مَنِ اخْتَارَهُمُ اللهُ، وَمَعْرِفَتِهِمْ لِلْحَقِّ الْمُوَافِقِ لِلتَّقْوَى،
٢. فِي رَجَاءِ الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ، الَّتِي وَعَدَ بِهَا اللهُ الْمُنَزَّهُ عَنِ الْكَذِبِ، مِنْ قَبْلِ أَزْمِنَةِ الأَزَلِ،
٣. ثُمَّ بَيَّنَ كَلِمَتَهُ فِي أَوَانِهَا الْمُعَيَّنِ: بِالْبِشَارَةِ الَّتِي وُضِعَتْ أَمَانَةً بَيْنَ يَدَيَّ بِمُوجِبِ أَمْرِ مُخَلِّصِنَا اللهِ.
٤. إِلَى تِيطُسَ، وَلَدِي الْحَقِيقِيِّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الإِيمَانِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَنَا.
٥. تَرَكْتُكَ فِي جَزِيرَةِ كِرِيتَ لِكَيْ تُكَمِّلَ تَرْتِيبَ الأُمُورِ الْبَاقِيَةِ، وَتُقِيمَ شُيُوخاً فِي كُلِّ مَدِينَةٍ، مِثْلَمَا أَمَرْتُكَ؛
٦. عَلَى أَنْ يَكُونَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ بَرِيئاً مِنْ كُلِّ تُهْمَةٍ، زَوْجاً لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، أَباً لأَوْلاَدٍ مُؤْمِنِينَ لاَ يُتَّهَمُونَ بِالْخَلاَعَةِ وَالتَّمَرُّدِ.
٧. وَذَلِكَ لأَنَّ الرَّاعِيَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بَرِيئاً مِنْ كُلِّ تُهْمَةٍ بِاعْتِبَارِهِ وَكِيلاً لِلهِ، لاَ مُعْجَباً بِنَفْسِهِ وَلاَ حَادَّ الطَّبْعِ، وَلاَ مُدْمِنَ الْخَمْرِ، وَلاَ عَنِيفاً، وَلاَ سَاعِياً إِلَى الْمَكْسَبِ الْخَسِيسِ؛
٨. بَلْ مِضْيَافاً، مُحِبّاً لِلصَّلاَحِ، رَزِيناً، بَارّاً، تَقِيّاً، ضَابِطاً نَفْسَهُ،
٩. مُلْتَصِقاً بِالْكَلِمَةِ الصَّادِقَةِ الْمُوَافِقَةِ لِلتَّعْلِيمِ، لِيَكُونَ قَادِراً عَلَى تَشْجِيعِ الْمُؤْمِنِيِنَ بِالتَّعْلِيمِ الصَّحِيحِ وَعَلَى إِفْحَامِ الْمُعَارِضِينَ.
١٠. فَإِنَّ هُنَالِكَ كَثِيرِينَ مِنْ مُعَلِّمِي الْبَاطِلِ الْمُتَمَرِّدِينَ وَخَادِعِي عُقُولِ النَّاسِ، وَبِخَاصَّةٍ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ.
١١. هَؤُلاَءِ يَجِبُ أَنْ تُسَدَّ أَفْوَاهُهُمْ: فَهُمْ يُخْرِبُونَ بُيُوتاً بِجُمْلَتِهَا، إِذْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ يَجِبُ أَلاَّ تُعَلَّمَ، فِي سَبِيلِ مَكْسَبٍ خَسِيسٍ.
١٢. وَقَدْ قَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ نَبِيٌّ خَاصٌّ بِهِمْ: «أَهْلُ كِرِيتَ دَائِماً كَذَّابُونَ، وُحُوشٌ شَرِسَةٌ، نَهِمُونَ كُسَالَى».
١٣. وَهَذِهِ شَهَادَةُ صِدْقٍ. لِذلِكَ كُنْ مُتَشَدِّداً فِي تَوْبِيخِهِمْ، لِيَكُونُوا أَصِحَّاءَ فِي الإِيمَانِ،
١٤. لاَ يُدِيرُونَ عُقُولَهُمْ إِلَى خُرَافَاتٍ يَهُودِيَّةٍ وَوَصَايَا أُنَاسٍ تَحَوَّلُوا عَنِ الْحَقِّ بَعِيداً.
١٥. عِنْدَ الطَّاهِرِينَ، كُلُّ شَيْءٍ طَاهِرٌ. أَمَّا عِنْدَ النَّجِسِينَ وَغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَمَا مِنْ شَيْءٍ طَاهِرٍ، بَلْ إِنَّ عُقُولَهُمْ وَضَمَائِرَهُمْ أَيْضاً قَدْ صَارَتْ نَجِسَةً.
١٦. يَشْهَدُونَ مُعْتَرِفِينَ بِأَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ اللهَ، وَلَكِنَّهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ يُنْكِرُونَهُ، لأَنَّهُمْ مَكْرُوهُونَ وَغَيْرُ طَائِعِينَ، وَقَد تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ غَيْرُ أَهْلٍ لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ.